23.12.2019

مشاركة أكثر من 500 ممثل عن مختلف القطاعات

أكد  رئيس مجلس إدارة صندوق العمل “تمكين” الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة على أهمية منتدى تمكين التشاوري السنوي ضمن جهود تعزيز الأثر من برامج الدعم التي تقدمها تمكين، وذلك من خلال فتح المجال للتواصل والتعرف عن كثب على احتياجات سوق العمل في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.

وأوضح أن المرحلة الحالية من عمل “تمكين” جاءت استراتيجيتها بناءً على مشاركة مختلف شرائح شركاؤنا في كل من القطاعين الخاص والعام، حيث كانت الدافع نحو توجيه فرص الدعم وضمان استدامتها وفتح المجال أمام التوسع في التنمية الاقتصادية من خلال تشجيع الابتكار وريادة الأعمال.

جاء ذلك في كلمة افتتاحية ألقاها الشيخ محمد بن عيسى خلال منتدى تمكين التشاوري السنوي، والذي عقد بمشاركة أكثر 500  مشارك يمثلون مختلف الجهات المعنية بالمنظومة الاقتصادية في مملكة البحرين من مؤسسات ناشئة ونامية، وغيرها من الجهات القائمة على تنظيم العملية الاقتصادية وتقديم مختلف الخدمات لدعم نمو القطاع الخاص، وذلك للوقوف على أبرز وأهم المستجدات والتحديات ومناقشة فرص التطوير الممكنة.

وفي سياق كلمته، أشار إلى أن استراتيجية “تمكين” الأخيرة خلال العامين الماضيين كرست جهودها إلى ضمان تحقيق القيمة المضافة من خلال التركيز على عناصر ثلاثة رئيسية هي: التنويع وتسريع النمو واستدامة الأثر، لافتاً إلى أن ما حققته “تمكين” من نتائج اليوم، جاءت نتيجة الجهود التشاركية، وفي ظل الجهود الوطينة لتعزيز الموقع الريادي لمملكة البحرين في تقديم نموذج فريد لبيئات داعمة لقطاع ريادة الأعمال ومختلف البيئات الاقتصادية المستدامة.

وفي تصريح له خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش أعمال المنتدى، أوضح الرئيس التنفيذي لـ “تمكين” الدكتور إبراهيم محمد جناحي أن “تمكين” خلال الفترة المنقضية حرصت على زيادة الانتاجية والكفاءة في كافة الخدمات المقدمة، وطرحت على إثره عدداً من التسهيلات المواكبة لمتطلبات سوق العمل وقطاع ريادة الأعمال، حيث شملت هذه التحسينات تحسين الإجراءات لتحقيق خدمة أسرع لشركاء “تمكين” فيما يلبي احتياجاتهم المختلفة في تشغيل أعمالهم وفي التدريب، فضلاً عن المساهمة في خلق فرص عمل جديدة ومناسبة للبحرينيين، من خلال طرح عدد من المبادرات التدريبية مع شركاء استراتيجيين في القطاعات الواعدة مثل الحوسبة السحابية ومسارعات الأعمال التقنية، واستضافة المحافل الدولية والمشاركة في جوائز عالمية، بما في ذلك استضافة المؤتمر العالمي لريادة الأعمال وتحقيق البحرين لمراكز عالمية في التقرير العالمي لبيئة المؤسسات الناشئة لعام 2019.

كما لفت إلىى أن “تمكين” قامت مؤخراً باضافة فئة جديدة ضمن فئات جائزة البحرين لريادة الأعمال والتي عقدتها نسختها الرابعة مؤخراً، وهي جائزة العام للمؤسسات العالمية ذات الهوية البحرينية، حيث تهدف هذه الفئة للاحتفاء بالدور الريادي للمؤسسات البحرينية العالمية التي تعكس الهوية والثقافة البحرينية في صناعاتها وأعمالها التجارية وتصدير منتجاتها إلى العالم.

هذا، وقد تضمن منتدى “تمكين التشاوري جلسة نقاشية شارك فيها كل من السيد طلال الزين، والسيد باسم الساعي وأدارها الدكتور يارمو كوتيلين الرئيس التنفيذي للتخطيط والرصد في تمكين، حيث جرى خلال الجلسة مناقشة أبرز تحديات السوق والفرص المتاحة للنمو في ظل البيئة الاقتصادية العالمية ومعطياتها. ولفت المتحدوثون خلال السياق إلى أهمية تطبيق منهج قائم على تحديد عوامل النجاح وفق احتياجات كل فئة من فئات الأفراد والمؤسسات بحسب قطاعاتها، والتأكيد على توجيه فرص الدعم فيما يخدم تطلعات دعم توظيف البحرينيين وتطوير مهاراتهم وفقاً للحاجة المحددة، ودعم رواد الأعمال من خلال نماذج الأعمال المبتكرة، والتي تتيحها تمكين لرواد الأعمال البحرينيين، مؤكدين أن هذه الأمور مجتمعة تضع المنهج الرصين لإنشاء مؤسسات أكثر مرونة وقوة وانتاجية في التعامل مع معطيات السوق.

كما ناقشت الجلسة تطلعات السوق الواعدة، وكيفية الاستفادة من الحلول المطروحة فيما يخدم نمو القطاع الاقتصادي، ويعود بالنفع على كل من الأفراد والمؤسسات.

وشمل المنتدى جلسات نقاشية مع الحضور بحسب برامج تمكين الرئيسية، للوقوف عن كثب على أبرز التحديات وفرص التطوير الممكنة.

وخلصت أبرز توصيات الملتقى في التأكيد على أهمية مواءمة برامج الدعم الحالية لبعض القطاعات الواعدة مقابل غيرها، فضلاً عن تقديم المزيد من الدعم والتوجيه للمؤسسات حول كيفية الوصول إلى الأسواق الخارجية. كما أوصى المشاركون في الملتقى إلى ضرورة توفير معلومات السوق لتسليط الضوء على فرص النمو، و توفير الدعم الابتدائي لأفكار الأعمال المبتكرة، وتقديم المزيد من الإرشاد المهني للطلبة والشباب، إضافة إلى توفير معلومات السوق لتسليط الضوء على فرص النمو.