16/04/2019

انطلقت أمس الثلاثاء جلسات النسخة الحادية عشرة من المؤتمر العالمي لريادة الأعمال الذي تنظمه الشبكة الدولية لريادة الأعمال بالتعاون مع صندوق العمل "تمكين"، بحضور معالي الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، وذلك في مركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات بمشاركة دولية واسعة.

 

واستهل المؤتمر أعماله بكلمة افتتاحية ألقاها سعادة السيد زايد بن راشد الزياني، وزير الصناعة والتجارة والسياحة، حيث رحب فيها بالحضور الوفير وأكد فيها على الدور الريادي للمملكة في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال وجذب الاستثمارات الدولية، وذلك من خلال اطلاق حزمة من المبادرات التنظيمية التي تستهدف تعزيز أداء البيئة الاقتصادية في مملكة البحرين.

 

ونوه في كلمته بالجهود الوطنية في مجال تعزيز تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودورها في دعم الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال استراتيجية متكاملة تستهدف تطوير هذا القطاع بأكثر من 17 مبادرة  تطويرية في التمويل الاستراتيجي، والتوسع في الاسواق العالمية، وتطوير المهارات ودعم الابتكار وغيرها من المجالات.

 

وبدوره، أكد رئيس مجلس إدارة تمكين، معالي الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة خلال الجلسة: "تفخر تمكين باستضافة هذا المؤتمر لأول مرة في المملكة بالتعاون مع الشبكة الدولية لريادة الأعمال، والتي تحفز التواصل بين آلاف رواد الأعمال والباحثين وصناع القرار من جميع أنحاء العالم وتتيح الفرصة للتعرف على ثقافة ريادة الأعمال المتنامية باستمرار في المملكة،" منوهاً بمستوى جلسات المؤتمر وما يقدمه من طرح متميز، والذي يمثل نموذجاً يحتذى به. وأضاف: "نحن ملتزمون بتوجيه الدعم للمؤسسات ورواد الأعمال."

 

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية الرئيسية حول الفرص والتطلعات المتاحة في البيئة الاقتصادية في المملكة، والتي أدارها مؤسس ورئيس الشبكة الدولية لريادة الأعمال جوناثان أورتمانز وشارك فيها كل من سعادة السيد زايد بن راشد الزياني، وزير الصناعة والتجارة والسياحة، وسعادة السيد خالد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية والأستاذة سونيا جناحي، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة مايا شوكولاتيري وذا ليفينج كونسبتس، وأخيراً الأستاذة هالة أحمد سليمان، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة عبر القارات للاستشارات ومؤسس شريك لتطبيق "الراوي".

وناقش المتحدثون خلال الجلسة أبرز نتائج مبادرات واستراتيجيات التطوير التي اطلقتها في سياق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة، ودعم بيئات المؤسسات الناشئة في مملكة البحرين، لا سيما فرص الدعم التي تقدمها "تمكين"، واجراءات السجلات التجارية التي تسهل فرص الاستثمار في المملكة.

ومن جهته، أعرب الرئيس التنفيذي لصندوق العمل "تمكين" الدكتور إبراهيم جناحي عن ترحيبه بهذه المشاركة الواسعة التي تشهدها أعمال المؤتمر العالمي لريادة الأعمال في مستهل أعماله اليوم، ولا سيما ما يحمله من تطلعات منسجمة مع الجهود العالمية في تعزيز بيئات ريادة الأعمال، ومناقشة تحدياتها على المستوى العالمي.

 

واستلهت جلسات المؤتمر بجلسة رئيسية لجوناس كيلبيرج المؤسس المشارك لشركة سكايب "Skype"، عبر فيها عن سروره بالمشاركة في هذه النسخة من هذا المؤتمر العالمي. وفي جلسته، سلط كيلبيرج الضوء على التحديات التي لازمته في مسيرة عمله، حيث أشار "أن من أحد أكبر التحديات التي يواجهها رواد الأعمال هي سرعة نمو الأعمال التجارية والتي تكمن في تحفيز الابداع والابتكار." وأكد كيلبيرج أن أهمية نجاح الأعمال التجارية تكمن في إعادة هيكلة نموذج العمل وتوفير المنتجات المبتكرة. واختتم كيلبيرج كلمته داعيا الجمهور لاحتضان الابتكار في أعمالهم وتجنب التقليد.

 

وتضمن المؤتمر جلسات أخرى بما في ذلك جلسة "ميجا ترند ماش اب: لعبة لتصميم وتجربة التكنولوجيا الناشئة" وجلسة "الصناعات المبدعة وريادة الأعمال" وجلسة "سرعة التوجيه والإرشاد" وجلسة "كيف نجعل رأس المال يساعد النساء أصحاب المشاريع في بدء مشاريعهم".

 

من الجلسات التي عقدت يوم أمس جلسة “بناء نظام إيكولوجي عالمي واحد لريادة الأعمال"، و "الاجتماع الوزاري للدول ذات المؤسسات الناشئة" من قبل تسعة مندوبين دوليين بالإضافة الى "بناء النظم الإيكولوجية الوطنية".و استكشفت الجلسة الوزارية الافتتاحية التي عقدت يوم الاثنين تطور قطاع ريادة الأعمال، بالإضافة إلى بحث الأفكار البارزة المتعلقة بتنفيذ السياسات لدعم الشركات الناشئة والفرص لضمان نمو ريادي واستراتيجي مستدام.

 

وبدورها ستتناول نسخة هذا العام من المؤتمر الدولي لريادة الأعمال موضوعات اقتصادية مختلفة بما في ذلك ثورة ريادة الأعمال العالمية والنظم الإيكولوجية والاقتصادات الشاملة. وستكشف جلسات ورش العمل التي ينظمها المؤتمر طرقًا جديدة لدعم الشركات الناشئة وتوسيع نطاق وصولها إلى المعايير العالمية وتعزيز الاستدامة لدورهم في تدعم نمو قطاع ريادة الأعمال في المملكة.

 

ويعتبر المؤتمر الدولي لريادة الأعمال من أحد أكبر مؤتمرات ريادة الأعمال في العالم، والذي تم استضافته في العديد من البلدان بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين وإيطاليا والبرازيل وروسيا والإمارات العربية المتحدة. ولهذا العام، وتم اختيار مملكة البحرين كدولة مستضيفة للمؤتمر لمكانة المملكة كمركز عالمي لريادة الأعمال ورؤيتها لعام 2030.

 

واستضاف المؤتمر أكثر من 110 جلسة وأكثر من 240 متحدث محلي وإقليمي وعالمي بحضور أكثر من 3 آلاف فرد من 170 دولة بالإضافة إلى الآلاف من رواد الأعمال والمستثمرين.